الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

230

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ما زادها النفر عنه غير تغوية * وبعدها من رضاه غير تتبيب 13 من الخطبة ( 176 ) وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلِهََ إِلَّا اللَّهُ غَيْرَ مَعْدُولٍ بِهِ - وَلَا مَشْكُوكٍ فِيهِ وَلَا مَكْفُورٍ ديِنهُُ - وَلَا مَجْحُودٍ تكَوْيِنهُُ شَهَادَةَ مَنْ صَدَقَتْ نيِتَّهُُ - وَصَفَتْ دخِلْتَهُُ وَخَلَصَ يقَيِنهُُ وَثَقُلَتْ موَاَزيِنهُُ - وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عبَدْهُُ وَرسَوُلهُُ الَمْجُتْبَىَ مِنْ خلَاَئقِهِِ - وَالْمُعْتَامُ لِشَرْحِ حقَاَئقِهِِ وَالْمُخْتَصُّ بِعَقَائِلِ كرَاَماَتهِِ - وَالْمُصْطَفَى لِكَرَائِمِ رسِاَلاَتهِِ - وَالْمُوَضَّحَةُ بِهِ أَشْرَاطُ الْهُدَى وَالْمَجْلُوُّ بِهِ غِرْبِيبُ الْعَمَى « وأشهد ألّا إله إلّا اللّه » فقد قال تعالى : لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللّهُ لَفَسَدَتا . . . ( 1 ) . « غير معدول به » أحد ، وكيف يعدل المخلوق بالخالق ، وكيف يعدل من هو في غالية النقص بمن هو في نهاية الكمال « ولا مشكوك فيه » وكيف وهو أظهر من الشمس ، كف لا والشمس أحد آثاره . . . أَ فِي اللّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . ( 2 ) . « ولا مكفور دينه » وكيف وهو دين قيّم غير ذي عوج جامع لسعادة الدارين ، فقد قال سفراؤه تعالى : اعمل لدنياك كأنّك تعيش أبدا ، واعمل لآخرتك كأنّك تموت غدا « ولا مجحود تكوينه » حتّى من الّذين جعلوا الأصنام له شركاء في العبادة وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللّهُ . . . ( 3 ) .

--> ( 1 ) الأنبياء : 22 . ( 2 ) إبراهيم : 10 . ( 3 ) لقمان : 25 .